اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

وهو يحدثهم وصوته يسمع من بعيد.

قال: فسلمت عليه، فأخذني وأجلسني بجنبه، وقال: نتم حديثنا مع الجماعة. ثم التفت إلي بعد الفراغ من حديثه، وقال: أنت عُماني؟

قلت: نعم.

قال: كيف حال الإمام الخليلي، والشيخ عيسى الحارثي.

قلت: بخير والحمد لله، لو عرفا أني ألقاك لسلما عليك.

قال: أنت سلم عليهما.

ثم قال: ما حاجتك؟

قلت: سمعنا عنك، فجئنا لنسلم عليك، وليس لنا حاجة، وشكرناه على رعايته لنا، واستأذنا بالخروج. فلما كنا خارج الباب استوقفنا رسوله، وقال: يقول الملك: لعلك استحييت أن تسأل حاجة؟ ويقول لك: لا بد لك من أن تسأل حاجة.

فقلت: كل شيء والحمد لله متوفر معنا، ولا داعي إلى السؤال. وهو مدخر للحاجة الكبيرة.

قال: فما ترك لي بداً، فقلت: إن الحرم لا تدخله سيارة فنحن حاجتنا الإذن لسيارة تأخذنا ومتاعنا من الحرم إلى مكان القافلة.

قال: هل غيرها؟

١٩٤ / ٤٠٤