اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

قلت: إبلاغ شكري لجلالة الملك. وبالفعل وصلتنا سيارة، فتحملنا عليها من رباط العُمانيين إلى خارج مكة حيث القوافل. فأخرجنا لسائقها النول لنعطيه.

قال: تريدون قتلي؟

فما رضي أن يأخذ منا شيئاً. وكانت العملة المتداولة يومئذ (جنيهات ذهبية).

فسافرنا في القافلة إلى جدة، ثم ركبنا إلى عدن. فبقينا في عدن شهراً كاملاً لم نجد حاملة تحملنا، وكنا نريد زنجبار، والاتصال يومئذ قليل، حتى قلق علينا أخي عبدالله، وبعد شهر كامل: جاءنا المبشِّر أن هذا اليوم يصل حاكم زنجبار إلى عدن، فلعلكم تواجهونه، فيرتب لكم سفركم.

قال: وإذا بالحاكم الذي يعنونه هو الشيخ: سليمان بن ناصر اللمكي في طريقه إلى أوروبا. وكان من الأغنياء المشهورين بالكرم المبرزين، وله حكاية مع قنصل بريطانيا في زنجبار نذكرها إن شاء الله فيما أقبل.

يقول الوالد - رحمه الله - فتلقيناه وأخبراه عن مشكلتنا. فقال: هذه الباخرة ستعود إلى زنجبار، فتعبرون بها إن شاء الله، واقترضنا منه دراهم، لأنه فرغ ما عندنا.

قال: وتسلط عليّ رجل في عدن، يطلب مني أن أصحبه فيطوف بي الآفاق حتى نكتسب أنا وإياه غنى؛ بحجة أني أنا من أولاد فاطمة الزهراء، وأن الشيعة في العالم سيزنونني بالذهب إذا رأوني.

١٩٥ / ٤٠٤