اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

فحملت، ولم يتغير منها شيء، كأنها ماتت ذلك اليوم، وليس فيها أي عفونة. " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ".

وحكى لي الشيخ يحيى بن سالم الشامسي: أن قوماً حفروا في مكان أظنه قال: في ولاية بدبد، فوجدوا قبراً فيه امرأة كأنما دفنت أمس، وما كان هنالك آثار لمقبرة أو شيء يدل عليه.

فردوا عليها التراب، والتمسوا أحداً من أهل السن فوجدوا رجلاً ناف على التسعين فسألوه فقال: حفظت وأنا صغير أن هذه المرأة كان عندها بقرة تقسم سمنها ثلاثة أقسام: قسم تتصدق به، وقسم لحاجات البقرة، والثالث تنتفع به.

ولما ماتت: كان في تلك الأيام مخافة، فدفنت خفية في ذلك المكان.

وعليه: فقد مضى عليها ما لا يقل من ثمانين سنة، وهي لم تتغير. فسبحان الكريم الرحيم لعباده

قلت: وهذا سر الصدقة.

***

وقال عمي: كنا ذهبنا في هذه الرحلة (1) إلى الحج، على باخرة من باكستان إلى جدة. ولما كنا في عرض البحر: احترقت الباخرة، وكانت مشحونة، قطنا فلما علم الناس بالحريق اندهشوا: وتركوا كل شيء، حتى الأكل خوفاً


(1) الرحلة التي يشير إليها هي التي سبق ذكرها أنهم ردهم اللصوص من رابغ ولم يتمكنوا من وصول المدينة.

٢٠١ / ٤٠٤