اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

بقيت الإذاعات تهول الوضع إلى أقصى حد: تذكر أشياء تفعل بالعُمانيين هنالك. مما تقشعر له الأبدان، وخفيت الحقيقة. وكان والدي -ر حمه الله - من كثرة ما يحب أخاه، ويشفق عليه: كاد يجن من القلق الذي أصابه، لأجل الواقع. فكانت رحمتنا له أكثر من رحمتنا للغائب.

وفي ليلة ثلاثة عشر رمضان: رأيت أنا رؤيا: " كان الوالد عبدالله بن سليمان ومعه رجل هندي من أغنياء زنجبار، وثالث لا أعرفه كأنهم واقفون يتحدثون وعليهم بشوت سود خلعوها.

وقال الوالد عبدالله: هذا اليوم أول يوم نخلع فيه بشوتنا.

وقال بالمثل العُماني: لا تأخذ بالغريب تاده، كل غريب منتهاه بلاده.

وانتبهت: وبعد فراغنا من قراءة القرآن - طلوع الشمس - تقدمت إلى والدي، فقلت: بشارة: هذا ما رأيته، فاطمئن على صحة أخيك، وأنه سيقدم إلى بلاده. فكانت رؤيا والحمد لله كفلق الصبح.

وفي سبعة عشر رمضان: وصل كتاب منه يخبر فيه عن الواقع، وأنهم بخير، لكنهم ممنوعون عن الخروج من زنجبار. وبعد ذلك بعام واحد: أذن لهم فخَرجوا. فوصل إلى عُمان. وتم تعبير الرؤيا.

***

٢٠٤ / ٤٠٤