اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥وكان الوالد عبدالله بن سليمان، قبل وقوع هذا الحادث بثلاثين سنة تقريباً، نظر في كفه رجل أسود.
قال له: تدل خطوط كفك على أنك نعيش تسعين سنة، وأنك تلاقي حوادث هائلة، وأنك تموت في بلادك.
قال: ها أنا ذا أناهز التسعين، والحوادث لقيتها، والله أعلم أين أموت. فمات في أبو ظبي - جزء من عُمان – وعمره: تسع وثمانون سنة. أ هـ.
وأخبرني والدي قال: أصاب رجلاً صرع، فدُعي له الشيخ: سعيد بن خلفان الخليلي: ليقرأ عليه.
قال الجني للشيخ: لا تقرأ.
قال: ولم؟
قال: لأني لا أتأثر بالقراءة، فلن أخرج، فإن قرأت سؤوذيك، ولا أحب أن أؤذي مثلك.
قال الشيخ: هذا دجل منك لا أقبله.
قال الجني: أريك آية، فإن كفتك، وإلا فلا لوم علي بعدها إن أصابك مني سوء.
قال: فعطس الشيخ في مجلسه ذلك قدر خمسن عطسة لا ينفك بعضها عن بعض أذهبت قواه، وكادت أن تنفصل يداه عن مناكبها.
قال له: هل يكفيك ذلك عن التعرض لي؟ فخرج الشيخ عنه، ورأى أنه سيعرض نفسه للخطر.