اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

ومثل هذه القصة ما رواه لي والدي، قال: كان رجل يسمى خاتم، يسكن القابل، وكان يقرأ على المصروعين، فيخرج الجني، وصارت له شهرة.

فدعي به يوماً في بلدة الواصل؛ ليقرأ على مصروع، فلما قرب منه؛ وهم بالقراءة قال الجني: يا خاتم، لا تقرأ، فأنت لست ممن يخرج على يدك أمثالي.

فغضب خاتم، وقال: لابد من أن تخرج.

قال الجني للحاضرين: انصحوه وإلا سوف يموت قبل المصروع. فأصر خاتم، فابتدأ يقرأ، لكنه ما كاد يقرأ حتى خر ميتاً، ثم رجع إلى صاحبه فقتله، فأخرج من ذلك البيت جنازتان في آن واحد.

ومثله ما روي: أنه صُرع رجل في مكة المكرمة، وكان الشيخ قطب الأئمة الجزائري حاضراً .. فوقف على رأس المصروع وقرأ ﴿آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ﴾.

فصاح الجني: أخرج. أخرج. فخرج.

فلما ذهب الشيخ القطب عنه، رجع الجني إلى صاحبه، فصرعه مرة أخرى فقال أحد الحاضرين: أنا سمعت الشيخ يقرأ هذه الآية، فقرأها على المصروع، فضحك الجني وقال: نعم. الآية حق، ولكن قارءها ليس هو الأول، فما رضي أن يخرج.

وفي السنة التي حج فيها قطب الأئمة، دخل عليه في مجلسه وهو في المسجد الحرام حميد بن سعيد العيسري - رجل

٢٠٦ / ٤٠٤