اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩نحن بخير، وفي خير ..
صدرت لك هذا الكتاب من الوطن ..
من بلد القابل عُمان ..
واسأل الله أن يصلك وأنت في حال السلامة، ومنذ افترقنا وإياك من مكة المكرمة لم أجد منك كتاباً ولا زلت أستنشق الأخبار من جهتك، ولم أجد الصحيح من خبرك، وقد خفى عليّ أثرك، وغاب عني خبرك وسالفاً وعدتك أن اكتب مقالة أشياخنا في عقيدتهم بنص عبارتهم، فكان اختفاء أثرك، وانقطاع خبرك مانعاً لي من كتابته.
ثم إن الله قد منّ عليّ بكشف ما هم عليه من الحق الصريح في أرجوزة سميتها: كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة يعني طريقة الأصحاب؛ فإن غالب أهل المذاهب قد جهلوا ما نحن عليه.
وتشوقت نفسي لإطلاعك عليها، وقد ضممت إليها بعض أبيات من جوهر النظام، وقد وقفت أنت على أولها فتمت بعد ذلك بحمد الله. فأسألكم بالله أن تمعنوا النظر. وتنظروه نظر منصف، وعليكم عهد الله أن تتقبلوا إن كان حقاً، وتظهروا باطله إن كان باطلاً، وهو العهد الذي أخذه الله على أنبيائه ورسله أن تبينوا ولا تكتموا. واذكركم لصل الصحابة وتنبئهم في ذلك لما روي في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم. (1). أ هـ.
(1) مع الأسف يبدو أن الكتاب منقطع وكأنه غير مستوفي وهذا ما اطلعت عليه.