اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢١٠ومثله: مسعود بن علي الطوقي: وهو أحد تلامذة الشيخ نور الدين وقد أعطي في ذات يوم قرشين، فقبضهما في يده مدة طويلة لا يعرف أين يتركهما. ثم جاء إلى شيخه، فقال له: لم أجد لهذين القرشين مكاناً أتركهما فيه، إلى أن أحتاج إليهما.
فتعجب الشيخ منه وقال: إلى هذا الحد يا مسعود؟
" يسلم عليك هلال بن عامر، أخفى باخرة بشحنتها، وامتلكها ولم يطلع عليه أحد ".
قلت: وهذا من باب قول: عمر بن الخطاب - رحمه الله - يقال عنه: أنه إذا استضعف رجلاً قال: " سبحان من خلقك وخلق عمراً ".
***
وهلال بن عامر هذا هو من الجماعة الحرث. كان وزيراً للسلطان حمد بن ثويني. سلطان زنجبار. ولما مرض السلطان صار لا يدخل عليه إلا هو، ورأى أنه مريض - مرضاً لا يسلم منه. فصار يهرب الأشياء الثمينة من القصر حتى شحن باخرة استأجرها - أو هي للسلطان أيضاً لا أدري - فلما اطمأنت نفسه بما أودع فيها من أموال جزيلة أرسلها إلى عُمان، ولم يشعر بذلك أحد أبداً.
ومات السلطان والبيت خال من كل ما يرغب فيه.
وسافر هو إلى عُمان، وتأثل منها أموالاً طائلة معتقداً أن ما في يد السلطان بيت مال حلال أخذه. أ هـ.