اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢١١ومسعود الذي سبق ذكره - حسبما ذكرنا - أنه رجل صافي القلب فمن جملة ما يحكى عنه أنه اجتمع بالشيخ سليمان بن سنان العلوي في بلدة سرور، وكان من قبل صديقاً له، فلما وجده بعد مدة طويلة لم يعرفه.
فقال له سليمان: ألا تعرفني؟
قال: لا أعرفك.
قال: أنا سليمان بن سنان.
قال: أنت سليمان: كيف لا أعرفك وأنت صديقي؟! أعرف جيداً، لكن ما كنت أحسب أني ألقاك في هذا البلد. وكان يحفظ القرآن العظيم، فسأله ذات يوم الشيخ عيسى بن صالح: ألا زلت يا مسعود تحفظ القرآن؟ فغضب. وقال: ما الذي بلغك عني؟ فلما كان العام الثاني قال للشيخ: أصابتني عقوبة منك ..
قال: كيف ذلك؟
قال: لما سألتني عام أول عن بقاء حفظ القرآن وغضبت عليك، عاقبني الله بسبب ذاك الغضب، فنسيت كثيراً من القرآن، ولم أستطع استرداده. أ هـ.
***
وكان من فحول العلماء في دولتي الإمامين: سالم بن راشد ومحمد بن عبدالله. هو الشيخ: عامر بن خميس المالكي، كان أبوه يسكن وادي بني خالد، فأضطر للإنتقال منها، للعسف والجور الواقعين بها.