اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢١٣وفي خلافة الإمام الخليلي طلبه، فرجع وصار رداء وكهفاً للإمام والمسلمين.
وقد تقدم ما قلنا عن الشيخ السالمي، وما قاله عند موته.
" لا أخاف عليكم من جهل وفيكم عامر بن خميس، ولا من وهن وفيكم سالم بن راشد ".
وكان كثير المزاح. ومن مزاحه - رحمه الله - كان يغتسل في الفلج، ولم تكن له حركة، فجاء رجل أعمى ليغتسل فما شعر به الشيخ إلا وهو نازل عنده.
فقال بكل هدوء: بلا صداق بلا صداق.
فخجل ذلك الأعمى وهرب.
***
ومن مزاحه: القضية التي ذكرناها عنه في الوطية حين انكسر المسلمون منها عند هجومهم عليها بقيادة الإمام سالم بن راشد.
ومن مزاحه: يخاطب فلج عز.
يقول له: غر غيري، ويضرب على زنده.
معناه: أن أثر الزجر باقٍ على زنده حين يزجر في المحل، وأمثال ذلك كثير.
٢١٣ / ٤٠٤