اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢١٨بلا حساب، تصديقاً لقوله تعالى: " يمحق الله الربوا ويربي الصدقات ". (البقرة 276) (1).
وقد ابتلينا في هذا الزمان، ولا أظن أن أحداً يسلم من الربى، من لم يتعمد أكله أصابه غباره، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فأين المفر إلا إلى عفو الله وحسن كرمه؟
ومن جملة ما روى والدي ما رواه عن الشيخ سعيد بن محمد بن سليمان الغافري، قال: كان الشيخ سعيد يصلي ذات يوم خلف إمام، فقرأ سورة " العصر ".
فقال سعيد من خلفه: " شد رقعتك "، ما سمعنا أحداً يقرأ في الصلاة: " والعصر ". اقرأ " قل يأيها الكافرون " وإلا سأترك الصلاة خلفك.
وجاءه يوماً كتاب من الشيخ: ناصر بن حميد صاحب جبرين.
فقال للقارئ: اقرأه. " وكان هو أعمى ".
فقرأ له الكتاب.
فقال له: رد الجواب. فكتبه، ثم قال له: اقرأه عليّ.
فقرأ الكاتب: " من الحقير سعيد بن محمد المياحي إلى الشيخ العزيز الكريم ناصر بن حميد الغافري فغضب الشيخ غضباً شديداً، وأخذ الكتاب من يده فمزّقه.
وقال له: اخسأ يا نذل " أنا الفقير الحقير وهو الشيخ العزيز الكريم " لا يكون ذلك ".
(1) كتبت على الرسم العثماني.