اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٢ثم ضربت ثانية دونه، وكان قصدهم التحذير، فلما لم يخرجوا ضربت البيت فقصفته، وهم لا يستطيعون الرد عليها، لأن بنادقهم لا تبلغها … وهذا ما أشار إليه الشيخ في نصيحته.
وفي المثل العُماني: " المُجَّرب غالب الطبيب ". لكن لا ينفع اللوم، والقصد لله، جزى الله الجميع خيراً.
رجع الجميع إلى نخل وجعلوا عليها والياً، ثم رجعوا إلى نزوى.
يحدث الشيخ الرقيشي معجباً بالشيخ محمد بن عبدالله الخليلي، يقول: لما كنا في بركا، والبارجة نتراءاها في البحر، خرج أكثر أصحاب الإمام يمشون على الساحل، فأمطرت البارجة عليهم وابلاً من الرصاص فرّقهم (1)، وصاروا يتحيزون ويتحرفون، إلّا الخليلي لم يغير مشيته حتى من بطء إلى سرعة على الأقل والرصاص من حوله كأنه المطر، فقيل له: لم لا تأخذ حذرك من الواقع؟
قال: لأي شيء خرجنا؟ ألّا لإحدى الحسنيين؟:
﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا﴾.
وأخبرني قال: لما فتح الله على المسلمين " نفعا " على يد الإمام عزان بن قيس - رحمه الله - كان شامس بن حسن العامري من فحول الرجال، المعدود الواحد منهم عن ألف " وواحد كالألف إن أمر عنى ".
يحدث العامري عن نفسه يقول: كنت جالساً بعدما فتحت نفعا وهدأت الأمور، وسيفي أمامي، فإذا بثلاثة أبطال هبطوا من الجبل، وكأنهم الجمال يُزْبدون ويقولون: " عزرة بن