اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٣نزرة بن صم الحجر: ما من حرث بريوه " يعني إبراء: وهم يقصدون نحوي، يهزون سيوفهم ليقطعوا رأسي، فأردت أن أقوم إليهم وأحمل سيفي، ولكن كأنما سُمِّر عليَّ في الأرض، وقبض على يدي، فما استطعت أن أعمل شيئاً، وليس بي قصور من شيء، وفي نفسي لو رأيت ملء واد من الأعداء وأنا وحدي ما دخلتني منهم هيبة وما بقى إلا أن يقطعوا رأسي، وأنا أنظر لولا تعرض القضاء والقدر فما شعرت إلا ورؤوس الثلاثة تقطع من رقابها، ورأيتها تتجندل والجثث هامدة مكانها، وما رأيت من قطعها.
ويقول شيخنا الرقيشي: إن هؤلاء الثلاثة من إزكي، وهو يعرفهم.
وبمناسبة الحديث عن شامس بن حسن العامري.
حدثني أبي عن أبيه قال: كنا في غزوة الإمام عّزان حين غزا البريمي، ليرد عنها أهل نجد، وكنت يومئذ صغيراً، بلغت الحلم في تلك الغزوة. قال: لما تقابل جيش الإمام والجيش النجدي، وكان على رأسهم قائد يسمى مدغم، خرج مدغم على حصان يجول بين الصفين يقول: من يبرز لي؟ أينك يا عزان؟ أينكم يا خيالة البعر؟
يقول الجد: فغاظني ذلك، فقلت لزميل عندي: نخرج إليه، فاستأذنا الإمام مرتين فلم يأذن لنا، بل نادى: شامس بن حسن العامري، وأمره بالخروج إليه: فبارزه وتقاتلا ملياً، ثم أرسل شامس الحربة إلى خصمه، فلما أحس بها مدغم، أنها لا تخطئه: رفع رأس الحصان، فتلقاها بجبهة الحصان فسقط، وكان ابن أخ لشامس عنده