اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥فكانت وقعة الوطية، وتعرف باسم: هندوه: لأنه كان أكثر جنودها الهنود، من قبل الدولة البريطانية، أوقفوا البارجة البحرية في البحر، مقابل الوطية، فأمطرتهم من نيرانها بحيث لا يستطيعون الرد عليها، فقتل منهم خلق كثير، منهم عمي: محمد بن سليمان: تسابق هو ومن معه على برج هناك. وكان الجنود الذي في البرج حفروا تحته حفرة عميقة وعموها بشيء خفيف، مكيدة للمسلمين فسقط كثير من أصحاب الإمام فيها، ومنهم العم المذكور.
فحمل على الأكتاف إلى بلدة سرور، وقضى الله شأنه فيها.
وكان يقول لخاله الشيخ عيسى: فاتتني الشهادة في المعركة وكنت رجوتها هنالك.
قال له الشيخ: إنك إن شاء الله من أهلها.
وكان الشيخ عيسى آخر من إنهزم. حيث لم يبق أحد من الجيش.
وكان الشيخ عامر بن خميس المالكي ممن حضر في هذه الوقعة.
وكان رجلاً مزاحاً.
وكان رأيه رأي الشيخ عيسى في عدم القيام.
فلما انهزموا قال: " كانت امرأة لها بنت اسمها فطوم، فماتت البنت، فآذت الأم الجيران من نوحها لا تهدأ.
فقام أحد جيرانها، فأخرجها من القبر، وألقاها بين يديها وقال: هذه فطوم، اريحينا، فاستجارت به من رؤية ذلك المنظر الموحش، وتلك الرائحة المنتنة.