اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٤تفق فنقع فيه. فما أن رأى شامس ذلك، حتى ألتفت إلى إبن الأخ ليقتله، يقول له: فضحتني بين القبائل، تُجهز على قتيلي، وتجعلنا اثنين نقاتل واحداً، والله ما تركتك حتى أقتلك.
ثم لما فاته ونُصح عن قتله حلف الا يكلمه ما دام حياً.
وحدثني أبي أيضاً قال: لما قام الإمام بتوزيع القبائل عند وصولهم البريمي، رتب كل قبيلة في مكان، حتى جاء دور المساكرة والحرث، أراد أن يجعل كلاً في مكان، فأعترض عليه الشيخ صالح بن علي قائلاً: أيها الإمام: لا تفرز بين الحرث والمساكرة، بل اجعلهم في مكان واحد، لأنهم إذا خرجوا من بلدهم يصيرون كالجسد الواحد، ويتركون شرهم في إبراء، فعمل الإمام برأيه فجعلهم في كمين واحد.
وحدثني عمي عبدالله بن سليمان الحارثي، عن خاله الشيخ عيسى بن صالح، عن أبيه، عن الإمام عزان قال: لما حاصرنا نفعا، ووقف أهلها لنا وقفة المستميت وكدنا أن ننهزم، أشار بعض الأصحاب أن نلوذ بجبل خلفنا عن الرصاص الهاطل علينا كالمطر ونحن في العراء، وأعداؤنا في المقابض، هممنا أن نعمل برأيه.
فاعترض علينا رجل شبلي من أهل الشرقية، وكان الوحيد من أهل الشرقية، لأن أهل الشرقية ما استطاعوا أن يصلونا لقبض العق عليهم.
فقال الشبلي: لا أيها الإمام.
لا تتأخر من مكانك، لأنك إن تأخرت ذراعاً عن مكانك، لم يبق أحد في العسكر، سيظنون أنها هزيمة، ولكن اصبر بقدر ما تقرأ الحمد ثلاث مرات، ولو قتلت في