اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

قلت: معنى قول الشيخ فيما يبدو، وفيما حلله المفكرون: أنه حلا لنا كل شيء لما دخلت جعلان في الطاعة، وشملها العدل.

وكنا مشغولين بالتفكير من شأنها لا نستلذ شيئاً، وهذا أوجب من كون الجوع أخذ منه، فمن كانت همته أكبر كان اعتناؤه بالطعام أقل ". أ هـ.

وفي اليوم الثاني توجهوا إلى بلاد بني بو حسن تؤمهم تلك الهيبة، وذلك المنظر المشجع الأخاذ، وحدثنا غير واحد من أهالي الجعلانيين.

قالوا: إنه في تلك الليلة هبط عليهم جيش عظيم من جانب صفرة المنجرد، لا يسمعون فيه إلا قعقعة السلاح وأصوات التكبير، ولا يرون أصحاب تلك الأصوات فأصبح من كان مترددا في الطاعة منقاداً طائعاً رغبة ورهبة. أ هـ.

فأطمأن أهلها، وتواصلوا بعدما تقاطعوا، وتفرغوا لأشغالهم وأموالهم.

وواجه المشايخ أولاد الأمير وعندهم الشيخ: خميس بن سعيد السنيدي وأظهروا الطاعة للإمام، وطلبوا منه الأمان، وتعهدوا بأن لا يتدخلوا في شؤون جيرانهم لا جهراً ولا سراً.

ولم يروا من الإمام الحليم إلا الوفاق وحب الوئام.

ثم أمر الإمام بأن يعين على كل فرقة من بني بو حسن شيخاً منها: ترجع الفرقة إليه، ويكون المسؤول

٢٣٦ / ٤٠٤