اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

والسائل فيها. فعينوا في فرقة: أهل بو مطاعن: حميد بن راشد.

وفي فرقة: السليمانيين: محمد بن عامر الصواعي.

وكل رضى بذلك إلا: الشيخ حمد بن سالم بن سعيد الصواعي.

ولم يرض أن يكون الشيخ: محمداً.

وكان حمد هذا مقداماً شجاعا لا يبالي وقع على الموت، أو وقع الموت عليه.

وكان لا يقاتل إذا حضر القتال من وراء ستر، بل يقف مكشوفاً، وكان مشهوراً بقوة الجأش، ودائماً تراه مظاهراً بتفقين لا يكتفي بواحد، حتى في حالة السلم. أ هـ.

فحكم عليه الإمام بالدخول فيما دخل فيه جماعته.

فما رضي قبول الحكم، وقام من بين يدي الإمام مراغماً.

فقال الإمام للعسكر: إقبضوه: فما تجاسر أحد أن يتبعه لما يعرفون من شدة بأسه، وقوة مراسه.

فلما لم يقم إليه أحد، وكاد أن يخرج من الباب: قفز الشيخ عيسى من مكانه، وأدركه وقبض على عنقه فصرعه، وأدركه محمد بن عبدالله الصواعي، وساعده عليه.

ولم يستطع أن يفعل فيها شيئاً.

قلت: لعل ذلك من سر الحق على الباطل وإلا فليس بالرجل قصور من شيء. أ هـ.

***

٢٣٧ / ٤٠٤