اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

وبعدما اطمأنت نفوسهم: أنهم احكموا الأمر رجعوا.

فمر الإمام عائداً من طريق بدية وبلدان الحرث والمساكرة وسمائل.

وساد الإستقرار في جعلان إلى يومنا هذا ببركة أولئك الأبدال الذين لا يعرفون إلا الله والعمل لرضاه، عاشوا ما عاشوا في خدمة المسلمين، وماتوا حين ماتوا في رضى رب العالمين وإذا مرضوا فلا تسمع منهم إلا ثناء على الله، وتفويضاً لأمره في قضائه وقدره، دخلوا في وعد الله لهم بالفوز والفلاح.

روى القرطبي في تفسير قوله تعالى: " والصابرين في البأساء والضراء ".

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله تعالى: أي عبد من عبادي ابتليته بلاء في فراشه، فلم يشك إلى عواده، أبدلته لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من دمه، فإذا قبضته فإلى رحمتي، وإذا عافيته عافيته بلا ذنب ".

قالوا يا رسول الله: ما لحم خير من لحمه؟

قال: لحم بلا ذنب.

قالوا: فما دم خير من دمه؟

قال: دم بلا ذنب.

رحم الله تلك الأوصال، وأسكنها بفضله دار الجلال،

مضوا وآثارهم نور وذكرهم:: رحمى ومضجعهم روح وريحان.

وأخبرني الشيخ علي بن زاهر الهنائي قال:

لما كان الإمام الخليلي في قيامه على الظاهرة، وكان في

٢٤٢ / ٤٠٤