اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

تلك الأيام بلغ الغلاء أوجه:

أقام الإمام ثلاثة أيام على التمر والعوال، لم يذق غيرهما. (أ هـ).

وكان خادم من أهل المضيرب لص موبق، هرب منها خوفاً من القبض عليه، لما قبض على زميله.

فلما كنا بجعلان جاء الخبر إلى والدي: أن الرجل موجود في: جعلان، فأخبر الإمام، فأمره الإمام بالإستعانة على القبض عليه، أو قتله إن امتنع، وكتب في ذلك حكماً هذا نصه:

" تحقق معنا أن ذياب بن طحنون ينهب الناس، وصار كالسبع الضاري، وقد أبحنا قتله ".

فصار الوالد كل يوم يخرج وأنا معه إلى الخيام الموجودة خارج البلد يتحسس عليه، وقد تهيأ لقتله لو رآه.

وكنت أمشي خلفه رامياً تفقي، وكان - رحمه الله - يلتفت إليّ فيقول: " ارفع تفقك، وأنظر أمامك، وأحذر التفريط ".

وكنت أنا مرة: أنظر أمامي حسبما يقول، وأتوقع أن يأتي من خلفنا:

فالْتفت، وكنت وددت لو أظفرني الله به قبله فكفيته قتله، لكن لم يمكن الله منه.

***

نعود إلى مرويات والدي: قال:

تسابق مرة علي بن سعيد بن علي البرواني، على فرس يقال لها شعلى، ورجل حجري على فرس يقال لها صبحا. وأن

٢٤٣ / ٤٠٤