اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥على ظهور الخيل، كأنما يسمر عليه بمسامير.
قلت: كما قيل:
فكأنها ولدت قياماً تحتهم:: وكأنهم ولدوا على صهواتها " المتنبي "
كأنهم في ظهور الخيل نبت ربى:: من شدة الحزم لا من شدة الحزْم
" البوصيري "
قوم على صهوات الخيل طفلهم:: يربو له من دم الأبطال ألبان
" أبو مسلم "
وسمعت والدي يقول عن والده:
أنه ذات مرة هجم الموالك وهم بدو للحرث على السعديين: هبطوا سوق المضيرب ممتارين، فسلبوا ما عندهم من المتاع والدراهم، وتوجهوا قاصدين جعلان.
فجاء إلينا الصريخ فتبعناهم خيالة من المضيرب والدريز والقابل وعز، على نحو ثلاثين فرساً.
قال: لما طلعنا من شاحك، نرى القوم صدروا من شريعة " الراكه " يريدون " المنترب " فأطلقنا عليهم الخيل وكان في طريقهم كثيب رمل يؤمونه، فحالت الخيل بينهم وبينه.
قال: فأندهش الناس في سوق المنترب لهذا الأزيز العظيم أزيز الخيل وهي مقبلة، فبعض يقول هذا رعد، وبعض يقول: هذا سيل جارف.
والمهم أنه صاح الصايح مع الحجريين من كل مكان، فأجتمعوا إلينا وانقسموا علينا، فبعضهم يقول: إنه ليس لكم أن تجبروهم على شيء في بلادنا حتى يخرجوا منها.
وعقلاؤهم يقولون: خلو بينهم وبدوهم، هؤلاء