اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦لصوص ليس لكم حق لأن تتحيزوا إليهم.
فغلب هذا الرأي، وجبرنا البدو أن يحسبوا معناه: يردوا السلب ألينا، فردوه، ورجعنا.
يقول الوالد سليمان: لكنه ما وصل من تلك الثلاثين الفرس في بادئ الأمر إلا خمس، منهن " حصين " تصغير " حصان "، كنت أؤدبه وليس في نفسي أنه يثبت مع هذه الخيل العملاقة، لكنه نجب فما ضيعني.
وكانت الخيل في هذه البلدان في تلك الأيام كثيرة، قلما تجد أحداً إلا اقتنى فرساً أو فرسين، فأورثت المصر هيبة وعزاً.
وحكى رجل من بني غافر أعمى، وكان زائراً في المضيرب، فصاح الصايح ذات مرة.
يقول الغافري: فوقفت على دروازة كشام، وعددت الخيل التي خرج من هذا الجانب فقط، فكان سبعين فرساً.
قلت: والدروازة في عرف العُمانيين الباب الكبير وفي لغة الهنود: كل باب صغيراً أو كبيراً، لا أدري: هل هذه الكلمة أعجمية فعربت؟.
وفي المصباح: الدرز واحد دروز الثوب، فارسي معرب. فلعل هذا منه. (أ هـ).
وحكى عن الوالد حميد بن عبدالله الحارثي:
أنه كان ذات يوم على حصان، ما بين القابل والمضيرب، والحصان مستغير، فرأى عقاباً يحوم أعلاه، وكان عنده تفق عماني، فرماه بالبارود والرصاص والحصان لم يزل مستمراً في