اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧جريه، والعقاب لم يفارقه، فنقع فيه فسقط، وهذا من غرائب الحذق والثبات.
كما يحكى أن ابنه عبدالله بن حميد:
كان على حصانه ما بين إبرا والمضيرب في الليل، فرأى الحصان صوب أذنيه فقال: لا بد أن الحصان رأى شيئاً يكره، فجعل التفق بين أذنيه وأطلقه على الشبح. وجاء في الصباح لينظر فوجد الرمية أصابت ذئباً بين عينيه، وكانوا يعدون آذان الخيل إذا صوبت معالم لا تخطئ.
يقول الراجز العربي:
كأن أذنيه إذا تشوفا:: قادمة أو قلما محرفا
ويروى أن رجلاً أدركه نمر أو سبع آخر، وعنده تفق عُماني فرماه وضربه بالأولى، ورماه وضربه الثانية والثالثة والرابعة حتى السابعة وهو يركض نحوه، والرجل ثابت مكانه، وكل ضربة تحتاج إلى عناء، حتى الضربة السابعة، ولم تخطئه واحدة ولم يكن بينه وأن يفترسه إلا قدر " باع " فصرع.
وهذا شيء لا يقوى عليه كل أحد " يزيد في الخلق ما يشاء ".
وفي تفسير هذه الآية:
ما نقل لي الشيخ عبدالله بن علي الخليلي قال:
كان رجل وامرأته سائريْن في الطريق، فوردا ماء ليشربا، فإذا عند الماء رجل عظيم الهيئة قوي الساعدين، فقبض على المرأة وأراد أن يفعل فيها الفاحشة، فعارضه زوجها،