اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩الشخص مقبلاً إليها، فرمته بأحد أعضاء المقتول، فلم يثنه، ورمته بعضو آخر، وهو لا يتردد في قصده، حتى وصل إلى المرأة واشتبكا، وبعد صراع دام بينهما، تعارفا، فكأنما خلقا من جديد، وبثته بثها كله، وكان هذا من محاسن الصدف.
ومثلها ما يروى:
أن امرأة من أهل وادي نام، واد من أودية الشرقية، سافرت هكذا مع عبد لزوجها إلى: وادي الطائيين: عن طريق " وشغ " فطمع فيها العبد وهم بإغتصابها، ولما رأت منه ذلك، أرته الرغبة من نفسها، ولكن قالت له:
نلتمس مكاناً لا يرانا فيه أحد، فأتت إلى شفير الوادي، وكان مكاناً حلواً للنوم، إلا أنه لا حائل بينه وبين الشفا، فأستلقت على قفاها، وجعلت رجليها من قبيل الجرف، وعمقه هنالك ما لا يقل عن عشرين قامة، فجاء ليتسنم صهوتها وقد أسكرته شهوته، ورأى أنه نال ما لا يحلم به، فلما رفع رجليها ضربته بهما ضربة المستميت فأنقلب في ذلك الجرف، ونظرت إليه فإذا هو متقطع في بطن الوادي، فركبت حمارها وراحت، والمكان موجود حتى الآن، يسمى: مهداف العبد: ولا يزال الله مع المظلوم إن اعتمد عليه.
ولقيت رجلاً سعودياً: في حيدر أبادي: في الهند.
قال لي: منذ ثلاث سنوات، وكنت في: بومبي: وقعت قصة على رجل عُماني، أخمط الشعر في يده عصى لا يتركها.