اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

جاء هذا العُماني إلى البنك، وعنده شيك ليصرفه، فتمالأ عليه شرطي المرور مع لص، وعزما أن يسلباه الدراهم التي يأخذها من البنك.

قال: وكان على البنك درج تهبط إلى الطريق. فوقف اللص على الباب، ولما خرج العُماني سدعه بقوة، سقط العُماني على الطريق، وانفلتت الدراهم من يده، فأخذها اللص وهرب.

ولكن العُماني قام بسرعة، ولما لحقه أطلق عليه تلك العصى، حتى سقط على الأرض، وانفلتت الدراهم من يده، فأخذها صاحبها وجاء الشرطي ليتدخل، ويريد أن يقبض على العُماني، فأطلق تلك العصى عليه كذلك حتى سقط بجنب صاحبه. فأجتمع الناس عليهم، وإذا بسيارة إسعاف تخص قنصلية أبو ظبي فتدخلت بينهم، وحملت الثلاثة إلى المخفر.

فقال رجال المخفر: مثل هذه المشكلة لا تحل إلا في دلهي. فحملوا إلى العاصمة، وكل أدلى بما عنده.

وبعد ضغط على الشرطي وصاحبه اعترفا بالجريمة.

فقالت المحكمة: يفصل الشرطي من عمله، ويسجن سنة ويسجن اللص سنتين ويعطى العُماني خمسمائة روبية، وتذكرة سفر إلى حيث يريد من بلاد الهند. فطلب أن يسافر إلى حيدر أباد، وربح دراهمه، وخمسمائة غيرها، والتذكرة.

وذلك سر الشجاعة، إذ الشجاع محبوب إلى عدوه، والجبان مبغوض إلى أمه.

٢٥٠ / ٤٠٤