اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٥١وروى لي والدي قال:
جاء الشيخ سعيد بن عامر الحجري من أهل الظاهر، من بدية إلى تاجر في المنترب؛ ليشتري تمراً.
فقال: بكم تبيعني مائة جراب؟
قال: بأربع وعشرين مائة قرش.
قال: كثير.
قال: ليس بكثير على من يريد الجنة " معناه كالمستهزئ به " إنك تريد أن تتصدق بها.
قال: صدقت: ليس بكثير على الجنة، فأشتراها منه بما يقول فأنفقها كلها على الفقراء، ولم تتجاوز أياماً لشدة حاجة الفقراء إليها، جزاه الله خيراً.
يحدث عنه الشيخ عيسى كما أخبرني والدي يقول: ما رأيت أطوع منه لقبول الحق:
خرجت يوماً من بيتي فوجدته يبني أمام بيته اسطوانة كردء للباب، فقلت: يا سعيد هذه طريق. فكيف تبني فيها؟
وذهبت عنه، ورجعت إليه بعد ساعة، فوجدته هدم البنيان.
فقلت له: لو لم تستعجل، أنا تذكرت أن شيخنا السالمي بنى مثلها أمام بيته؛ لأن الطريق واسع جداً لا يضره مثل ذلك، فلا بأس عليك إن تركتها.
قال: فجئت في اليوم الثاني وقد أعاد بناءها.
ومن الطرائف أن سعيداً هذا كان مجبراً للكسر، فجاءه محمد بن سيف السناوي - الحارثي - من إبراء منكسرة