اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢يده، وقد جبرت عوجاء. فكان في العادة في هذا، أن يجعل على الكسر بطيخة فتكسره، وجعل عليها البطيخة، فلم تنكسر يده.
فقال: ما تريد من هذه البطيخة؟
قال: لنكسر يدك، فنعيد جبرها.
قال: أتعبت نفسك، لو علمت لكفيتك ذلك، ثم أدخل يده في ركنة شجرة، ولواها فأنكسرت، وقال: خذ.
قال سعيد: إن كان أحد من أولاد الحارث بن ظالم باقياً فأنت ذاك.
وبمناسبة ذكر شدة الغلاء.
ما حدثني به الشيخ ناصر بن سليمان اليحمدي.
قال: كنت ماراً في الطريق ما بين: الراكة والشاحك: بلدين في بدية، وبينهما خراب، وذلك في السنة التي كان الغلاء الشديد فيها في عُمان، فبينما أنا أسير، إذ ناداني صوت لم أر صاحبه بقوله:
أقرضونا في هذا الوعاء تمراً إلى أن يرجع صاحب بيتنا ممتاراً:
أي يطلب الميرة: ورأيت الوعاء أمامي لم أر من وضعه، فملأته تمراً ووضعته في ذلك المكان.
وبعد أيام وكنت ماراً في ذلك الموضع، إذا بصاحب الصوت الأول يقول:
نشكركم على القرض، وهذا رده.
قال: فرأيت الوعاء وفيه تمر فرظ أخذته. ورددت الوعاء مكانه.
وحدثني قال: يقال إن الدم لا يموت، وعلى هذا