اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

يحكى أن اثنين خرجا يصطادان، فلما كانا في البرية.

قال أحدهما للآخر: أشتهي أن أذبحك.

قال: إذاً لا تفلح.

قال: ليس هنا إلا أنا وأنت، أذبحك ولا يطلع أحد على ذلك.

قال: إن هذه الشرجة التي نحن فيها هي التي ستخبر عنك، فنفذ ما اشتهته نفسه ومات الرجل وأتت على ذلك أعوام، لا يدرى عنه شيء ونسيه أهله.

وكان في حين قتله امرأته حاملاً، فوضعت بولد سأل عن أبيه لما كبر، فقيل: إنه خرج للقنص وما رجع، ولا يدري عنه شيء. فولع الولد بالقنص كأبيه.

فكان ذات يوم صادف قاتل أبيه في البرية:

فأصطحبا، ولم يعرف كل واحد الآخر، فلما كانا في تلك الشرجة المقتول فيها أبوه، وصاحبه يحدثه عن الماضي؛ لأنه شيخ، وهذا حدث: كان من جملة الحديث أن:

قال له: وفي هذه الشرجة قتلت رجلاً من صفته كذا وكذا.

وقال: ستخبر عن القاتل هذه الشرجة، فمضى على ذلك نحو من عشرين سنة، ولم يعرف ذلك أحد.

قال الشاب: بل عرفنا، وأطلق عليه رصاصة أفقدته حياته، ومات بجنب صاحبه.

ومثل ذلك ما حدثني به الشيخ الرقيشي: قال:

قتل رجل من بني ياس رجلاً من النعيم، وكان له ولد

٢٥٣ / ٤٠٤