اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

يعد إلا في الثلث الأخير من الليل، وقد هيأ الناقة قريباً من المنزل.

فجاء إلى مضيفه قاتل أبيه، فوضع رأس البندقية في لبته وهو نائم. فما لبث بعدها بنَفَس، وامتطى ظهر الناقة. أصبح الصبح عليه في ضنك، ولم يدر أي البلاد انطوت عليه.

وهكذا الدم لا يموت.

(تمت)

ويشبه هاتين القصتين:

ما يحكى عن نبي الله عيسى عليه السلام قال: كان في بعض الأيام قاعداً على بئر في البرية مختفياً، فجاء رجل على فرس وعنده كيس فيه ألف دينار، فترك الكيس، وعالج البئر حتى شرب، فركب فرسه، ونسى الكيس، فجاء بعده رجل فشرب وأخذ الكيس، وجاء بعده آخر فقام ليشرب، وهذا صاحب الفرس راجع لكيسه، فوجد الرجل البريء، فسأله عن الكيس. قال: ما رأيت كيساً. فقتله، وذهب عنه، والنبي عيسى ينظر، فقال:

يا رب: أنت الحكم العدل. فما هذا الذي رأيت؟

فأوحى الله إليه: أني أنا الحكم العدل، وكل أخذ حقه، فالمقتول منهم قتل أبوه أبا الفرس، فالفارس أخذ حقه. وأبو الفارس ظلم وَالِد مَنْ أخذ الكيس " ألف دينار " فأخذ حقه منه.

فسبحان من لا تخفى عليه خافية ..

***

٢٥٥ / ٤٠٤