اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦وبحيث أن الإنسان محل النسيان، غفلنا شيئاً من أخبار الإمام الخليلي، رضي الله عنه، فنلحقها هنا. وكان المناسب أن نذكرها هنالك في صحيفة 173 وما قبلها فنقول:
ذكرنا هنالك أنه طلب الطبيب الأمريكاني، ليعالج عينيه، فأعترض عليه بعض أصحابه في جلب هذا الطبيب، بحجة أنه مشرك، ولا ينبغي لمثل الإمام أن يمسه مشرك. وكان من جملة المعترضين الشيخ: سيف بن راشد المعولي، وهو راوي القصة.
قال: كان ذات يوم في حلقة قراءة القرآن، فأخذته سنة من النوم رأى فيها أنه يصعد قلعة نزوى، وأن أمامه نوراً يستضيء به، فأنتبه.
وفي ضحى ذلك اليوم: صعد الإمام القلعة، وهو خلفه، فألتفت إليه، وقال:
يا سيف: أما يكفيك حجة؟
فعجبت من أين أطلع على ما رأيت.
قال: ثم أضطررت أنا الآخر، وسافرت إلى البحرين لعلاج عيني.
فلما كنت في العملية: رأيت الإمام في النوم يقول لي: أين أنت الآن؟
ومن سعة أخلاق هذا الإمام: ما أخبرني به أبو بشير السالمي قال:
قال الشيخ: ناصر بن راشد الخروصي للإمام: فيك ثلاث خصال من خصال المنافقين.