اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

فنوصيك أن لا تعتذر من أمر هو صلاح، وساعد ما لم تر هوى متبعاً وشحاً مطاعاً، واستبداداً.

ولا نعذرك عن أمر أراده الشيخ منك. أما الجباية فليس ذلك من أمرك وشأنك. (أ هـ).

قلت: ودائماً ما يصف الإمام الشيخ عيسى بمثل هذه الأوصاف، وإنه ليعرف أن الشيخ كان له موضعاً يستحق أن يذكر به، وكان أواباً إذا رأى من نفسه تقصيراً، كما روى الوالد: صالح بن أحمد الحارثي، قال:

كان عندي فرس قبيحة المنظر، وكان عمي " يعني الشيخ عيسى " دائماً يضحك منها.

فقلت له يوماً: يا عم، أيجوز أذى المسلم؟

قال: لا …

قلت: لم تؤذني بالضحك على فرسي؟

قال: أستغفر الله، ما تنبهت لهذا، ولن تراني مؤذيك بعدها أبداً.

ولما كان الإمام يتعلم في القابل ارسله المشايخ بدية، ليصلح بين فريقين اختصما.

وكان على رأس أحد الفريقين المشايخ: عامر بن سعيد وهلال بن سعيد الحجريان. فشرع الإمام في الصلح. وكان هلال حاضراً، فطلب منه أن يتنازل لخصمه في بعض الأمور، فما رضى.

ثم حضر عامر أخوه، فطلب منه الإمام ما طلبه من قبل.

٢٥٨ / ٤٠٤