اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

فقال عامر: يقصدكم ولد الخليل بن شاذان، فيسألكم في شيء فتردونه! يتم كل ما تريد ولو تقطع الرؤوس.

فشكره الإمام على ذلك وقال:

تطلب الحاجات من أهلها. أما من يكيل بالمكيال، ويزن بالميزان فلا تطلب منه الحاجات.

يشير بهذا القول إلى هلال أنه تاجر. (أ هـ).

ومن مرويات القاضي حمود بن عبدالله الراشدي:

عن الإمام الخليلي - رحمه الله - قال: دخلنا عليه نودعه ونحن آنذاك أولاد صغار، فتناول صحناً فيه رطب بنفسه، وجعل يتخير لنا منه، ويناولنا ونحن نأكل، ويقول: كلوا، فلعلكم تجدون بلادكم لم يدرك فيها الرطب بعد.

وزرناه مرة في حجرته:

وهو مريض، وقد نام على فراش لا ينام على أمثاله إلا الفقراء المنقطعون، فجيء إليه بحليب، فطلب له سكراً.

فقيل له: ليس في البيت سكر منذ ثلاثة أيام.

قال: لا بأس عسل النحل في الحليب أطيب من السكر، فتناول بقية عسل كان عنده، فصب الحليب عليه وشربناه.

قلت: وهذا مثل للحكام. أيكون بيت مثله فارغاً من الشيء الضروري ثلاثة أيام؟!

ولما عزل الشيخ القاضي:

سعود بن حميد عن القضاء في المضيبي: جعله الشيخ عيسى مدرساً، وجعل له كل سنة أربعين قرشاً، وبهاري بسر

٢٥٩ / ٤٠٤