اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

من الزكاة - البهار الواحد عبارة عن ثمانمائة كيلو - وارتفعت قيمة البسر في سنة من السنين، فأراد الشيخ أن يعطيه أقل مما كان يعطيه. فأشتكى به مع الإمام.

فقال الإمام: يا سعود: الشيخ عيسى أبوكم، والمحسن إليكم فينبغي أن توقروه، وترجعوا إلى ما يقول.

قال سعود: بل هو سيدنا ومرجعنا. لكن هذه حقوق لا بد منها.

فألتفت الإمام إلى الشيخ وقال: المسلمون على شروطهم.

فقال الشيخ: سمعاً وطاعة.

وباع ناقة على رجل

فخرج الرجل ليحضر الدراهم، فنسى الإمام أنه باعها عليه، فباعها على آخرين نحروها. فجاء المشتري الأول، فجلس أمام الإمام فقال: أنا أشتكي إليك منك.

فقال: اشتك عند القاضي، وقام من مجلسه، وجلس بجنب خصمه أمام القاضي، وقدم الرجل الدعوى.

فقال الإمام: أنا نسيت البيع، وما عليّ شرعاً أؤديه.

ثم صولح الرجل على عشرة قروش يدفعها الإمام له.

قال الإمام للرجل: هل رضيت؟

قال: نعم، فأعطاه العشرة.

وأرسل اثنين من أصحابه في مهمة

فلما كان في الطريق تشاجرا وهجم كل واحد منهما على صاحبه يريد قتله، فحجز بينهما، فلما بلغ الإمام الخبر قال: " إن تمر الفرض له تأثير على رؤوس آكليه ".

٢٦٠ / ٤٠٤