اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

وكان من عادته،

بعد صلاة السحر في رمضان، يقعد يحدث الناس في أمور دينهم.

قال القاضي: فسألته عن صفة الجنتين في قوله تعالى:

﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾.

قال يا ولدي: ما دخلتهما حتى أصفهما لك، ولعلك تريد معنى الآية.

قلت: نعم.

فأقبل يفسرها ..

قلت: ومثل هذا الجواب، ما أجاب به محمد بن سعيد العوضي، وقد سأله في يوم شديد الحر، هل هذا الحر أشد أم حر جهنم؟

فقال الإمام: أعوذ بالله ما دخلتها، حتى أميز لك ذلك، ولكن الله يقول: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾.

وقد ابتلي آخر أيامه

بسلس البول، فكان إذا أدركه ذلك يستخلف واحداً من خلفه، فأستخلف يوماً واحداً من المتعلمين في صلاة العشاء وكان هذا المتعلم مسافراً، فصلى ركعتين.

ولما رجع الإمام، قال: ما فعلتم؟

فأخبرناه، فأبطل صلاتنا، وصلى بنا أربعاً في جماعة.

وكان سلوم السيابي:

قاطع طرق، يؤذي الناس إلا إذا أعطيّ من بيت المال ما يكفيه، فجاء يوماً إلى الإمام للعطاء، فأعطاه

٢٦١ / ٤٠٤