اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

قليلاً، فراجع في الزيادة. فقال الإمام: " سر في شغلك ".

وكانت هذه الألفاظ كثيراً ما يستعملها الإمام إذا كان مشغول القلب.

فقال سلوم: تأمرني إيها الإمام أن أسير في شغلي؟

فتنبه له الإمام، فأمر له بزيادة.

قلت: وأخيرا أمر عليه الإمام أن يقتل، فقتل غيلة، واستراحت الأرض منه. (أ هـ).

وكان رجل من أهل " عقر نزوى ".

مشغوفاً بالغناء والرزفة، فكان يخلق لذلك أسباباً، إذا جاء الليل يحرق على الناس خيامهم، وزروعهم حتى يرى الناس الحريق، فيهبون لإطفائه، فإذا فرغوا قاموا بالغناء، وكأنهم أنجزوا عملاً يستوجب إظهار النصر، فطلبه الإمام ليعاقبه. فقال له بعض القضاة الحاضرين: قر .. قر .. قر .. ، معناه: اعترف.

فغضب الإمام، وأمر له بالسجن، ثم أقبل على ذلك القاضي.

وقال له: " هل تعرف إلا: قر .. قر .. قر .. : أتدري ماذا عليه لو أقر؟ كان عليه حد المحارب. تقطع يده ورجله من خلاف؟ والحدود تدرأ بالشبهات. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تب واستر نفسك ".

وجاءه يوماً

ولداً من أبناء اليعاربة، وهو في سن العاشرة يسأله شيئاً من العطاء، فقال له الإمام: " سر في شغلك ".

٢٦٢ / ٤٠٤