اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥قلت: ومثل هذه القصة وقعت عند شيخ من شيوخ بني بطاش وقد أناخ عليه أهل وهيبة، فلحقه واحد منهم، يقول له:
هؤلاء شيوخ يستحقون الذباح والإكرام، فلا تقصر فيهم.
فقال له ذلك الشيخ: اتبعني: فأراه الذبائح معلقة.
قال له: أتراها؟
قال: نعم.
قال: كنت ذبحتها لكم، والآن حرمكم الله إياها.
لا أسمح لكم بالمقام في هذا البلد، ولو لشربة ماء، فإن بقيتم فلستم بالذمة، فأرتحلوا من حينهم. (أ هـ).
وتخاصم إليه مرة أهل العلاية والسفالة من بهلاء، وكان في تلك الأيام اشتداد المحل، وحين يكون المحل في عُمان، تشتد الخصومات بين الجيران، فأحضرهم الإمام في نزوى، وكثر كذلك اللغط، فقال الإمام: اسمعوا: " إذا خصبت الهند يسرنا نحن في عُمان ".
قالوا: وما علاقتنا بذلك؟
قال: تكثر فيها الخيرات، فيتسابق أهلها إلى بيع محصولاتهم فتصلنا رخيصة، فكيف في بلدنا إذا كثير الخير فيها؟ لا يحتاج الواحد منا أن يذهب إلى بلد آخر، وسيحصل على ما يريد من بلاده، فاسألوا الله الخير للجميع، فحيثما وقع نفع، وإياكم والتحاسد، فأصطلح القوم.
وكان يحدث عن الإمام سالم فيقول: كان الإمام سالم كثير العبادة: يصلي الضحى، ويقوم الليل، ويصوم النوافل … أتدرون لماذا؟