اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

قالوا: لا ندري.

قال: لأن عنده من يشد عضده، وقد وجد بعض من يكفيه أمور الدولة، فتفرّغ بعض الشيء للعبادة.

يشير - رحمه الله - إلى أنا نحن لم نجد من الأخوان من وجدهم الإمام سالم، واستعان بهم.

واعترف عنده مرة رجل بقتل رجل،

فقال للشيخ الرقيشي: احكم عليه.

فحكم الشيخ بقتله حداً.

فبقى الإمام يتململ ويفكر وقتاً طويلاً، ثم أمر بتنفيذ الحكم.

قال القاضي: فسألت الشيخ سفيان بن محمد: لأي شيء فعل الإمام ذلك؟

قال: لهول قتل النفس: كان يتفكر في الحكم، ويلتمس صوابه حتى إذا وجده أمر بتنفيذه.

وكان في العادة إذا أراد قتل إنسان أمر بتتويبه قبل أن يقتل، فنسوا هذا الرجل في هذه المرة، وقاموا يتلاومون بعد ذلك.

وسأل عن الشيخ: سالم بن حمد البراشدي بعد موته:

هل يرى على قبره نور؟ قيل: نعم

أو لا " شك القاضي ".

قال: يعد الناس النور كرامة، والكرامة الموت على الإستقامة. والشيخ سالم ممن مات عليها، هذا الشيخ عيسى اشتد عند موته، وليس الأمر كما يعتقد العوام، إن الشدة عند الإحتضار قرينة على سوء الخاتمة - والعياذ بالله -. بل

٢٦٦ / ٤٠٤