اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

كم منافق يسهل عليه الموت حتى يخرج من الدنيا، وليس عنده شيء من الحسنات، وربما يشتد على المؤمن ليمحص له بقايا ذنوبه، فيخرج من الدنيا ولا ذنب له.

وتخاصم الحرث والمساكرة في فلج للحرث، يمر في حرم المساكرة. فأعترض المساكرة على الحرث في تصليح فلجهم، ونقله من مكانه الأول، فحضر الإمام بينهما، وطلب التفويض منهما على أن يختار للفلج مجرى ففوضوه، وبالفعل فقد اختار المكان، فرضي به الكل.

ومن توفيق الله له أن وجدوا تحت الأرض في هذا المكان ساقية للفلج قديمة، فكان دليلا على إخلاصه، ورشداً للمتخاصمين في تفويضه، وفي هذه المرة صلى بهم صلاة الإستسقاء، وحثهم على الصدقة، فما غربت شمس ذلك اليوم حتى سالت الأودية.

ووجدت حكماً صدر في هذا الفلج في زمان الإمام ناصر بن مرشد اليعربي. هذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

قد وقع الحكم الصحيح، وفصل الخطاب الصريح بين مشايخ الحرث من قرية إبرا، بين مشايخ المساكرة من قرية إبرا في فلج بو منخرين من قرية إبرا.

وكانت بينهم دعاوى ومنازعات.

وقد وقع الحكم منا لهم:

أن ليس لأهل السفالة أن يخدموه زيادة عما كان في الوادي بين النخل مصعداً؛ لأن الأودية لله ليس لأحد أن يحدث فيها حدثاً لا نهاية لمائه إذا أنزله من سمائه. لا يكبس

٢٦٧ / ٤٠٤