اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨ما حرفت، ولا يحفر ما كبست، ورأيت ذلك أسلم في أمر الدين، وكل شيء على ما كان.
وفي أمر الدنيا: رأيتهم متشاجرين، وللفتنة متأهبين، فتركنا الزيادة خوفاً من هذه الإرادة: فَرضِيّ الفريقان بذلك، ورجعوا عن منهاج المهالك، وحكمنا بينهم. وأما الساعد المغرب الذي قد خرج من الأملاك فلهم خدمته من وراء الأملاك ما أرادوا.
وأما الساعد النعشي: فحكمنا به كما وجدناه لا يزاد على ذلك أبداً، وجعلنا له ثلاثة أحجار عظام جواميد له عند منتهاه وهن في الأرض عند خدمته، ولو كبسه سيل لم يخدموه إلا إلى هذه الأحجار الثلاثة، وأعلى هذه الأحجار نخلة مطرحى، يدعيها عبدالله بن جمعة المسكري في وسط الوادي، وهذا الساعد منتهاه أسفل منها: بينه وبينها ثمانية أذرع ومائة ذراع من حد ري هذه النخلة إلى منتهى هذا الساعد، فلا لأهل السفالة أن يزيدوا أشياء في خدمة هذا الساعد، ولا لهم أن يدخلوا في هذا الذرع المذكور بين النخلة والفلج والساعد مقابل النخلة من سهيل: لا شرقياً عنها، ولا غربياً، والله أعلم.
فهذا ما حكمنا به في هذا الفلج، وذلك بمحضر من والي الإمام القائم بأمور الإسلام المجاهد المجتهد الزاهد: حمد بن مسعود بن راشد السعالي النزوى، وبمحضر الشيخ العالم الثقة: الوالي بلعرب بن مانع بن علي بن محمد بن إسماعيل النزوي، وشهد بذلك، كثير ممن حضر، وكفى بالله شهيداً.
وكان هذا الحكم ضحى الخميس لعشر ليال بقين من