اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩شهر ذي القعدة من شهور سنة خمس سنين وأربعين سنة وألف سنة وكتبه معه العبد الأقل لله، والي الإمام: عبدالله بن محمد بن غسان بن محمد بن غسان: بيده.
ووقعت فتنة في الخضراء قتل فيها رجل،
فقام الشيخ: سيف بن أحمد بن حامد الراشدي؛ ليصلح بينهم، وكان القاتلون ينتمون إليه بالصهر، فأصلح بينهم بدفع أربعمائة قرش، فرضوا.
ثم قال لهم: اذهبوا إلى الإمام فأخبروه: أنكم رضيتم بهذا الصلح.
فضحك الإمام: وقال لسيف: هؤلاء المساكين لا يعرفون مكرك. لا يتم هذا الصلح، لأن في الأولياء يتيماً فمن يصالح عنه؟
بل يدفعون الدية كاملة، ولا نقول بالقود، لأنها ثائرة.
وكان من عادته - رحمه الله -
إذا أراد أن يكبر تكبيرة الإحرام. إلتفت إلى من خلفه، فإذا رأى بعض شيوخ القبائل تولى سترة الإمام.
قال له: تأخر، ليتقدم المتعلمون، أنتم تقدمون في المجالس، وفي أخذ الفنجان الأول، أما الصلاة فليتقدم فيها المتعلمون.
وكان يحدث مرة عن الشيخ عيسى، وشدته في الدين.
فيقول: كنت يوماً في مسجد القابل، فسألني المؤذن: هل تظن أنه فجر؟ فرأيت أنا ضوء القمر فظننته فجراً،