اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

ومن أحكامه - رضي الله عنه -

ما وجدته بيد أحد الإخوان:

من إمام المسلمين محمد بن عبدالله إلى المشايخ العزاز كافة الجماعة أهل سناو:

سلام عليكم ورحمة الله … وبعد

فهذا الأخ سالم بن حمد، عمدته، وأمرته أن يمضي فيكم أحكام الله عز وجل على القوي والضعيف والوضيع والشريف، ولم أقصره عن أمر هو بحق، وعلى مناصرته على ذلك.

واعلموا يا آل براشد، ويا الرواشد، كونوا يداً واحدة ولا تفرقوا فتفشلوا وتذهب ريحكم، ولكم خصم ما هو بالسهل فأعدوا له عدة، وهي التقوى، كما قال عمر - رضي الله عنه - فإن الله عز وجل قال: ﴿إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾.

فمن كان مع الله لن يغلب، وعليكم أخذ الأسباب لذلك وهو الإتحاد والتناصر على الحق، واعلموا أن السبيع من الفلج إن سبق فيه قاعدة لا يعلم باطلها، فهو كما وجد.

وأما الأخذ من سبيع الفلج والإختصاص به فلا يصح؛ لأنكم كلكم شركاء، وشريككم فيه الغائب واليتيم، وبالجملة هذا مرجعه إلى نظر سالم، هو المبتلى بالأمر هذا.

٢٧٦ / ٤٠٤