اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

درس على الشيخ نور الدين السالمي، وأكثر فتاوى الشيخ بخطه وقام عنده في محاولته نصب الإمام، وصار كأبي طلحة الصحابي - رضوان الله عليه - عند مشورة الستة اللذين استخلفهم عمر بن الخطاب - رضوان الله عليه - وأمره بضرب أعناقهم بعد ثلاث إن لم يتفقوا على أحد.

كذلك أمر الشيخ نور الدين أبا زيد أن يضرب عنق سالم بن راشد حين أبى قبول الإمامة.

وولاه الإمام قضاء بهلاء منذ سنة 1334 هـ إلى 1364 هـ، فكانت مدة قضائه ثلاثين سنة: أنجز في هذه الثلاثين المنجزات الضخمة التي لم تنجز قبله، وما أنجزت بعده.

فمن منجزاته فيها المهمة:

قيامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتطهير البلاد من الفساد.

وقد جعل لكل محلة في بهلاء رشيداً: سائلاً ومسؤولاً بينه وبين أهل المحلة، بعدما جمعهم، وخطب فيهم:

" إن الواجب عليكم قبل كل شيء شكر الله تعالى على نعمه، وأن النعمة تدوم بدوام الطاعة لله ورسوله، ولولاة الأمور ". فقبلوا ذلك.

وكان يقول للرشيد: إعلم أنه لا فضل لك على أهل محلتك إلا بالتقوى، وإياك أن ترى لنفسك فضلاً عليهم، وتحرّ الصدق فيما ترفعه إلينا، فإذا تبين منك غير ذلك فلست على نفسك بأمين، ولا يستطيع أحد أن يتخلف عن صلاة الجماعة.

وبعد إصلاح نفسه وإصلاح العباد: قام لإصلاح البلاد.

٢٨٣ / ٤٠٤