اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦ما يؤذي الإنسان في جسمه أو ماله، وقدر من أتى بشيء من هذه المؤذيات فله من المبلغ كذا، فأشتغل الأطفال والنساء في وقت الفراغ، فحصلت لهم مصلحتان.
والمهم أنه جعل البلاد كلها حركة، ونفى عن أهلها البطالة، وبنفسه لا يعرف الراحة " والناس على دين الملك ".
فكم كان بين زمانه هذا، وزمان ناصر بن حميد ومشيره إبن شيخة المحروقي الذي سبق ذكرهما في ضمن هذه المذكرات. (أ هـ).
***
وإذا إشتكى إليه من يجني الرطب أن الدبيان منعته، أعطاه قرطاسة فيها شيء من الكتابة لا تعرف ما هي، فيحملها معه، فلا تقربه المؤذيات.
وسبب ذلك: أن الذين يجنون الرطب في السابق إذا آذتهم الدبيان حملوا معهم ناراً يطردونها بها.
وذات يوم، وقد فعل أحدهم ذلك: أكلت النار الحبل الذي إعتمد عليه، وهو لا يدري فسقط، فكان من ذلك اليوم منع أن يحمل أحد ناراً.
ومن قتل فأراً بتفق فله كذا، ومن قتله بغير تفق فله كذا - أقل من الأول -.
فقتل أحد فأراً بغير تفق، وأدعى أنه قتله بتفق، ليأخذ أكثر، فتفقد الشيخ في الفأر، فرأى أنه مقتول بغير تفق. إلا أن صاحبه خرقه بعود، فأنكر عليه ذلك، فأعترف.