اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧فقال له: اتق الله، ولا تتعود الكذب فإنه يمحق البركة.
***
وادخر كل شيء للمسلمين، ولم يحتقر شيئاً، ورتب ذلك ترتيباً بديعاً، وجعل لكل شيء مخزناً وحافظاً، حتى: الليف والكرب: وما يحتاج إلى صنعه جعل له صانعاً، وذلك لمعنيين:
منفعة الناس عن البطالة، وإدخار ذلك الشيء للحاجة.
***
وجمع أموال المساجد كلها، وأنفق على عمارتها، وعمارة أموالها ووكلائها من المجموع، وقال: كلها بيوت الله، لا يختص مسجد بمال دون مسجد، وجعل المساجد كلها عامرة بالبناء، عامرة بالمصلين، وكذلك أموال الأفلاج، إلا أنه جعل لكل فلج ما يخصه بخلاف المساجد.
وقد وفقه الله للوقوف على كل شيء، وللإنتباه لغوامض الأمور، فلم يترك مصلحة إلا فعلها - ولو حقيرة -.
ولم يترك مفسدة إلا دفعها - ولو صغيرة -.
ويتحرى المصالح فيقوم بها، فتظهر للناس من دون أن يتوقعها أحد أو تجول في ذهن أحد، ويتولى بنفسه كتابة الداخل والخارج من دفاتر الوكلاء، ويقبضها ويخرجها بيده.
***
ورأى يوماً الماء من الفلج يفيض في أرض خالية، فقال: