اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨هذه إضاعة مال، فأمر أن يغرس في هذه الأرض الموز؛ لأنه لا يحتاج إلى عناء، فانتشأ بقدرة الله شيء كثير، وَكل عليه رجلاً يراقبه، ويبيع ثمره، فجاء الوكيل يوماً فوجد عذقاً مسروقاً، وتفقد في القطع، فوجد في مكانه قطعة كالقلم؛ لأن القطع غير مستو، فحمل تلك القطعة معه إلى السوق، فوجد العذق ينادي عليه، فوضع القطعة في مكانها فأستوت، فهرب اللص من بهلاء، ثم من عُمان، وعاش في زنجبار، ولم يعد إلا بعد موت الشيخ.
***
وقد ابتدأ في تعمير سفالة بهلاء قبل علايتها، فوقع في نفوس أهل العلاية من ذلك شيء، فأرسلوا مندوباً إلى الشيخ يعاتبه في ذلك، وكان ذلك المندوب حكيماً.
فقال للشيخ: يقول لك أهل العلاية " حول باب الحصن عن هذا القبيل ".
وكان باب الحصن مقابل السفالة، ففهم الشيخ القصد.
فقال: معناكم أني عمرت السفالة قبل العلاية؛ لأن الباب مقابلها. أنا عارف بالجانبين، لكن السفالة أضر، فلذلك بدأت بها، وسوف - إن شاء الله - يوفقني الله فأقوم بتعمير العلاية كما ينبغي.
ثم وفى بما وعد، وجعل بهلاء كلها بستاناً واحداً - جزاه الله خيراً -.
***