اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

ونظر يوماً إلى دخان كثيف يتصاعد، فسأل، فقيل له: إن أهل البلد ضاقت أموالهم من فضلات الزرع والنخيل، ولم يجدوا عمالاً ينقلونها عنهم، فأحرقوها، فأصدر منعاً بذلك.

وقال: هذه نعمة لا ينبغي أن تحرق، وأمر عمالاً يحملونها من الأموال، ويخزنونها علفاً للدواب، ووقوداً للطعام إذا دعت الحاجة إليها.

***

وهمّ أناس بإغتياله فرصدوا له في مكان تعود أن يمر فيه ليلاً، وكمنوا له يحرض بعضهم بعضاً على الحزم وعدم تفويت الفرصة.

فلما جاء الشيخ ومر عليهم لم يرهم، ولكنهم انخلعت قلوبهم وسقطت التفاق من أيديهم في الأرض.

تحدثوا بأنفسهم عن ذلك بعد أيام، قالوا: لما ظهر الشيخ وأمكنت منه الفرصة:

ضعفت منا الهمة، ولم نستطع قبض التفاق.

***

وكانت له اليد الطولى في الطب.

يكتب شيئاً من القرآن للمريض فيبرأ بإذن الله، وأنتفع به خلق كثير.

وكان رجل من الباطنة يأتي في كل شهر برسائل كثيرة، يسأل الشيخ فيها عن أمراض، ويطلب منه العلاج، ويستأجر كل رسالة بقرش، فيجتمع له في كل مرة ليس أقل من مائة رسالة.

فقيل للشيخ هذا يستأجر الرسائل.

٢٨٩ / ٤٠٤