اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٩والوضوء، ولسقي الحيوانات.
قال: فجاءت على عادتها، وهي ضعيفة النظر، فجاء الزوج من خلفها فدفعها في البئر، وهرب قبل أن يعرف خطته، هل تمت أم لا؟ وخرج على وجهه حتى أتى نزوى. فوجد الإمام محمد بن عبدالله وأصحابه يقرأون القرآن بصلاة الصبح.
فنادى أيها الإمام: وكأنه يأخذ شفعة! … إن أهل منح قتلوا زوجتي، رموها في البئر.
قال له الإمام: وما شأن زوجتك حتى يجتمع عليها أهل بلد كلهم؟
قال: لا أدعي على فرد، بل على الجميع، ولعله يظن أنه يحصل على قسامة مع الميراث.
فأمر له الإمام بالسجن من دون توقف. قال: أدخل السجن حتى يتضح أمر زوجك ..
أما هي: فإنها تعلقت في الحبال وصاحت، فأدركها جيرانها فأنقذوها سالمة.
فأرسل الشيخ خالد بن هلال الهنائي وهو الوالي يومئذ على منح يخبر الإمام عن الواقع، وأنه إذا مر عليهم الرجل فليلقوا عليه القبض.
قال الإمام: عرفنا ذلك من قبل وفعلنا ..
ومن توفيق الله لهذا الإمام، كما أخبر الشيخ الرقيشي:
أنه قتل رجل ناصري، في وادي العين: ولم يعرف قاتله، ومضت مدة على البحث عن القاتل ما يقرب من سنة، وبعد