اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥وفي كلا المعنيين له نية حسنة. كتبتْ له إن شاء الله عند الله.
وفي الأخير وقع الإختيار على الشيخ:
غالب بن علي بن هلال بن زاهر الهنائي.
فحرر له هذا الإستخلاف الذي يقول فيه:
" بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أقوله، وأنا إمام المسلمين:
محمد بن عبدالله الخليلي، أني قد رجعت عن إستخلاف الولد:
عبدالله بن الإمام سالم؛ لأني قد رأيت فيه ضعفاً وإحراضاً، وذلك مخالف للمقصود من أمر الخلافة؛ لأن أمرها متين، كما قال عز وجل ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾.
وإني قد نظرت في أمر المسلمين: مجتهداً لله وللمسلمين.
ورأيت غالب بن علي: هو القوي في دينه، والعدل في أمانته فجعلته هو الخليفة على أمر المسلمين من بعدي، مقتدياً في الإستخلاف بأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -.
فإن إستقام غالب. فذلك حسن ظني فيه،
وإلا فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
والله اسأله لي وله الإعانة والتأييد والتسديد وحسن الخاتمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.