اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦وكَتَبَهُ عن إملاء الإمام، شاهداً عليه، وملتزماً بطاعة الذي أستخلفه ومعتقداً له النصح خاصة وللمسلمين عامة، وأنا العبد لله سفيان بن محمد بن عبدالله الراشدي.
في اليوم التاسع عشر من شهر رجب عام ثلاثة وسبعين وثلاثمائة وألف هجرية.
قلت: وذلك قبل موته بأربعين يوماً. (أ هـ).
وشهد على هذا الإستخلاف كل من المشايخ:
عبدالله إبن الإمام، ومنصور بن ناصر الفارسي، وسعيد بن ناصر السيفي، ومالك بن محمد العبري، ومحمد بن سالم الرقيشي، وسعود بن سليمان الكندي، وإبراهيم بن محمد الرقيشي، وزاهر بن عبدالله العثماني، وسالم بن محمد الحارثي، وعلي بن ناصر الغسيني، ومحمد بن راشد الحبسي، وخالد بن مهنا البطاشي، وأحمد بن ناصر البوسعيدي، وصالح بن عيسى الحارثي.
وكل هؤلاء المذكورون (1): كانوا قضاة للإمام، إلا الأخير منهم، فإنه: زعيم على قومه، ركن من أركان الدولة، عليه وعلى آبائه قامت دولة المسلمين منذ عزان بن قيس إلى غالب بن علي.
واستقام غالب في الأمر:
آمراً ناهياً، مقيماً للجمعة، ومنفذاً للحدود. واستعمل على الأمصار الولاة والقضاة الذين كانوا في زمن أبي خليل قبله.
وفي أول ذي الحجة من السنة، قصد إلى الديار الشرقية، ومر بديار بني عامر، وحبس، وبلاد الحرث، والحجريين، حتى إنتهى إلى جعلان بايعه فيها أعيان هذه القبائل، وجاءه المشايخ
(1) على قاعدة إتباع المضاف، أو إعتبار أن المضاف إليه مقطوع.