اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

ويا سالم: للباطل سورة ثم تفيء، ومن رجع إلى السلطان، فإنا نرجع إلى الرحمن وهو حسبنا عليه التكلان، وإذا نَفَر الحسون لا نفروا، فإن جند الله هم الغالبون. والمسلمون لا يتركون جعلان ولا غيرها، ولا نضيع أمر الله، إنا إذا لخاسرون.

وقد كنا أرسلنا إليكم قبل وصول كتابك الأخوة:

علي بن محمد وعلي بن منصور، فعساهم وصلوكم، فإن إنقاد القوم للأحكام، وأذعنوا وأعطوا بأيديهم، فذلك المراد، وما القصد إلا الإستقامة، وحمل الناس على منار الشريعة، والمراد منهم: السمع والطاعة في الحق ولأهل الحق.

وإن رأيتم منهم ما لا يجمل، فنحن ذاهبون، ارسلوا إلينا رسولاً، ونتدبر إن شاء الله بعد وصوله إلينا حالاً.

نسأل الله جمع كلمة المسلمين، وإصلاح ذات بينهم.

وأنتم قوموا بأمر الله، وأنصحوا له ولدينه ولأئمة المسلمين وخاصتهم وعامتهم، وسددوا وقاربوا غير مقصرين عن حق، ولا غاضين على قذى باطل، فقد وعدنا الله أن ينصرنا إن نصرناه.

﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

والله لا يخلف وعده ولا وعيده، وهل نصرنا له تعالى إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة شعائر دينه، غير مبالين ولا ممالين.

٢٩٨ / ٤٠٤