اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩وأقول يا آل شمس: كونوا أنصار الله، وأدخلوا أينما دخل المسلمون، وإياكم والنزعات الشيطانية ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء﴾ (البقرة 268).
وإياكم والنخوات الجاهلية، فإن عروة الدين هي الوثقى، وإياكم والمطامع فإنها قواطع عن الحق، وموانع للحق، وإذا طلبتم هذا المال فأطلبوه طلباً جميلاً، فقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم العباد أن يجملوا في الطلب.
ونحن قد أخذ الله علينا أن نأخذ المال من حله، ونضعه في محله، وعلى ذلك سيكون سيرنا إن شاء الله بتوفيقه وتأييده، هذا وهذه نصيحة لكم فأقبلوا النصح. وأقبلوا تفلحوا، وتنجحوا، والله نسأله النصر والتوفيق والتسديد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ولما توطد الأمر في الشرقية:
ودخل الكل في طاعة المسلمين إلا ما كان من أمر الشيخ: أحمد بن محمد الحارثي.
فإنه خرج مراغماً، وذهب إلى السلطان: سعيد بن تيمور، والله أعلم بما جرى بينهما من تواطؤ على زوال الإمامة، وربما كان السلطان يتوقع أن أهل عُمان متواطئون مع حاكم آخر، خاف السلطان أن يفوته الأمر فتتبع عُمان غيره.
وكان بيت القصيد عنده: أن يحتضن رئيساً من رؤساء عُمان متبوعاً في عشيرته، يحل عنه الذي تعقد من الأمور، فوجد ضالته في أحمد، فشمر وجد في خدمته حتى انتهى أمره.
وكان الشيخ سليمان بن حمير